السيد كاظم الحائري
61
مناسك الحج
كما في حال القعود والنوم ونحوهما ، فإن كان متوقّفا جاز له أن يستظلّ بسقف وغيره ، وأمّا إذا كان في حالة حركة ماشيا أو راكبا فقد يوجد فوق رأسه سقف ثابت أو ما يشبه السقف الثابت ، ففي هذه الحالة يجوز له الاستظلال به والمشي تحته كالسائر في سوق مسقّف . وقد يوجد فوق رأسه ما يتحرّك بتحرّكه كسقف السيّارة والطائرة في حالة حركتهما ؛ فإنّ السقف والراكب يتحرّكان معا ، وكذلك المظلّة التي يحملها الإنسان ويستظلّ بها حال سيره . وهذا هو التظليل الحرام على المحرم الرجل ، فلا يجوز له التظليل حال مسيره بما ينتقل بانتقاله ويكون فوق رأسه ، سواء كان الانتقال افقيّا كما في راكب السيّارة ، أو عموديّا كالواقف في المصعد الكهربائيّ وهو يصعد أو ينزل على ألا يكون المصعد تحت سقف ثابت . ويجوز التظليل بما يكون على أحد جانبيه بمثل جدار السيّارة التي يكشف منها الجزء الواقع فوق رأس الإنسان ، أمّا أخذ المظلّة بطرف الشمس الواقعة على أحد الجوانب ، فالأحوط وجوبا تركه . ويجوز للمحرم أن يستتر من الشمس بيديه . ويرخّص للرجل المحرم بالتظليل للضرورة والخوف على صحّته من حرّ أو برد ، أو الخوف على سيّارته من الضياع إذا كان قد اصطحب سيّارته ويخشى عليها لو تركها إلى سيّارة مكشوفة .